عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
16
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وسهولة وحسن أخلاق من أجلاء العدول ولبس خرقة التصوف من السهروردي وحدث بالكثير وسمع منه خلق كثير من أهل بغداد والرحالين وانتهى إليه علو الإسناد وتوفي في جمادى الآخرة ببغداد ودفن بمقبرة الإمام أحمد وفيها أبو عبد الله محمد بن مطرف الأندلسي جاور نحو ستين عاما بمكة وكان يطوف في اليوم والليلة خمسين أسبوعا وتوفي بمكة في رمضان عن نيف وتسعين سنة وحمل نعشه صاحب مكة حميضة وفيها جمال الدين أبو بكر محمد بن عبد العظيم بن علي بن السقطي الشافعي روى بالإجازة عن ابن باقا وعن العلم بن الصابوني وأكثر المحدثون عنه وله أخ باسمه وهو العدل نجم الدين محمد مات بعد النووي ومات صاحب الترجمة بالقاهرة عن خمس وثمانين سنة وكان قاضي قضاتها مدة وفيها شهاب الدين محمد بن أبي العز بن مشرف بن بيان الأنصاري البزاز مسند دمشق وشيخ الرواية بالدار الأشرفية حدث عن ابن الزبيدي والناصح وابن صباح وابن المقير وغيرهم وتفرد واشتهر وتوفي بدمشق عن ثمان وثمانين سنة . ( سنة ثمان وسبعمائة ) فيها توفي بغرناطة عالمها وحافظها أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي طلب العلم في سنة ست وأربعين وستمائة وسمع من جماعة وتفرد بالسنن الكبير للنسائي عن أبي الحسن الشاري بينه وبين المؤلف ستة أنفس قال ابن ناصر الدين كان نحويا حافظا علامة أستاذ القراء ثقة عمدة وقال الذهبي مات بغرناطة في ربيع الأول عن ثمانين سنة وفيها المعمر عماد الدين إسماعيل بن علي بن الطبال شيخ المستنصرية سمع عمر بن مكرم وابن روز به وجماعة وتفرد ومات ببغداد وفيها خديجة بنت عمر بن أحمد بن العديم في عشر التسعين قال الذهبي روت لنا عن الركن إبراهيم الحنفي وفيها الشيخ الزاهد القدوة الكبير عثمان بن عبد الله الصعيدي ثم الحلبوني كان صالحا عابدا متعففا تؤثر عنه أحوال وأقام